مكي بن حموش
7389
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقرى « 1 » ثم أمر اللّه عزّ وجل « 2 » رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » أن يعمد لينبع « 4 » فأتاها فاحتواها كلها عدة ( لنفقته « 5 » ومصالح ) المسلمين ولم يقسمها ، فكان يفعل فيها ما يرى فيجعل الباقي بعد مصلحته في السلاح الذي يقاتل به العدو ، وفي الكراع ، فلما توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طلبت فاطمة أبا بكر في إرثها من ذلك ، فقال أبو بكر أنت أعز علي [ غير ] « 6 » أني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " لا نورث " ما تركنا صدقة « 7 » . ولكني أقره على ما كان في ( عهد رسول اللّه ) « 8 » صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ناس : هلا قسمها النبي « 9 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه عزّ وجل « 10 » ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ . ثم قال تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 11 » .
--> ( 1 ) ج : " وفد دوقرا ، وفي ع : " وفرك وفزا وكلاهما تحريف . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ينبع : مدينة في طريق مكة . انظر : الروض المعطار 621 . ( 5 ) ع : " ولنفقته ولمصالح " . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) أخرجه البخاري في كتاب الفرائض باب : قول النبي لا نورث ما تركناه صدقة 8 / 3 . عن عائشة أن فاطمة والعباس عليهما السّلام أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر فقال لهما أبو بكر سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لا نورث ما تركناه صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال قال أبو بكر واللّه لا أدع امرا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصنعه فيه إلا صنعته ، قال فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت " . ومثله في كتاب النفقات 6 / 190 ، باب : حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفقات العيال . ومسلم كتاب الجهاد باب : حكم الفيء 12 / 75 . ( 8 ) ع : " عهد النبي " وفي ج : " مسجد النبي " . ( 9 ) ع : " رسول اللّه " . ( 10 ) ع ، ج : " عذره " . ( 11 ) انظر : جامع البيان 28 / 24 .